العلامة الحلي

9

نهاية الوصول الى علم الأصول

ويمكن إرجاع المعنى الثاني إلى المعنى الأوّل ، لأنّ الحكم بالمساواة وعدمها يلازم التقدير قبله ، فمعنى قول الإمام : أي لا يقدر أحد بآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلا يصحّ أن يقال : علم فلان مثل علم الإمام أو جزء منه ، ويؤيد ذلك ما ذكره أبو الحسين أحمد بن فارس في « مقاييس اللغة » الّذي ألّفه لتوحيد أصول المعاني قال : قوس ، أصل واحد يدلّ على تقدير شيء بشيء ثمّ يصرّف فتقلب واوه ياء ، المعنى في جميعه واحد . فالقوس الذراع ، وسمّيت بذلك لأنّه بها يقدر بها المذروع . « 1 » وبذلك يعلم أنّ ما ذكروه له من معان أخرى ، كالاعتبار والتمثيل والتشبيه والمماثلة كلّها مشتق من معنى واحد . 2 . القياس اصطلاحا قد عرّف القياس بتعاريف مختلفة منذ زمن قديم إلى يومنا هذا ، ومن هذه التعاريف : 1 . حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما . « 2 » 2 . مساواة فرع بأصل في علّة حكمه . وهو خيرة الآمدي في « الإحكام » . « 3 »

--> ( 1 ) . مقاييس اللغة : 5 / 40 ، مادة « قوس » . ( 2 ) . تقريب الوصول إلى علم الأصول : 122 . وقد ذكر محقّق الكتاب في الهامش أنّ هذا التعريف لأبي بكر الباقلاني ووافقه عليه أكثر المالكية . ( 3 ) . الإحكام في أصول الأحكام : 3 / 170 .